وكان بروسبيرو، دوق ميلان، محبّاً للعلوم حتی آثرها على الغايات الدنياويّة وترك تدبير أمور الحكم إلى أخيه أنطونيو، فغدر أنطونيو بأخيه وانقلب عليه وانتُزع منه سلطانه ثمّ ألقى به في قارب متهالك مع ابنته الصغيرة في عرض البحر فانتهى به الأمر إلى تلك الجزيرة النائية. وقد قام بروسبيرو على تعليم وحیدته خير قيام على قلّة الوسائل التي لديه في الجزيرة المهجورة وأنشأها النّشأة التي تليق بالأميرات وصرف جزءًا من عنايته إلى كاليبان ليسلس من طباعه ويعلّمه الكلام. وبلغ من إحسانه إليه أنه أسكنه معه وكان حريصاً على الأدب شدید التمسّك بمبادئ الفضيلة.
وقد قاد حظ بروسبيرو أعداءه إلى مقربة من الجزيرة فأثار عليهم تلك العاصفة الهوجاء، بما تعمله من السحر والتحكم بالأرواح والطبيعة، فحطّمت سفينتهم وألقت بهم على شاطئ الجزيرة ليقعوا في قبضة بروسبيرو.
تشتمل هذه الرّواية على خمسة فصول في تسعة مناظر يشتمل كلّ من الأول والثاني على منظرين والثالث على ثلاثة مناظر أمّا الرابع والخامس فكلّ منهما منظر بذاته.